مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية وجدة

الوسائل البديلة لفض المنازعات “مؤسسة الأمين نموذجا”

 

د.عبد الرزاق بوطاهري

أستاذ باحث بالكلية المتعددة التخصصات الراشيدية

هذا المقال منشور في العدد الأول * أكتوبر 2018* من مجلة فضاء المعرفة القانونية التي تصدر عن المركز.

 

 

إذا كانت الثقة هي أساس المعاملات التي تكون بين الأفراد هو وحسن التنفيذ للالتزامات التي تكون بينهم، فإن الحفاظ على جوهر ما اتفقوا عليه وعدم البوح به إلى الغير هو الغاية من التعاقد،إلا أنه قد تظهر خلافات بين الأطراف المتعاقدة حول ما تم الاتفاق عليه–سواء كان موضوع الاتفاق- شفهيا أو كتابيا مما يستدعي التدخل من أجل وضع حد للخلاف القائم.

وأمام هذا الوضع يبقى على للمتخاصمين اللجوء إلى القضاء بغية استرداد الحقوق التي هي محل نزاع، إلا أن هذه الوسيلة لفض المنازعات قد لا تسعف المتقاضين في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل وقوع النزاع لعدة اعتبارات يمكن إجمالها فيما يلي:

– طول المسطرة المتبعة في المجال القضائي.

– كثرة الملفات المعروضة أمام القضاء و التي قد يؤدي إلى عدم الاستفادة من الحقوق في الوقت المناسب .

– جهل الأفراد بكتابة التصرفات القانونية التي تنشأ بينهم نتيجة معاملاتهم اليومية.

وأمام هذا الوضع منح المشرع المغربي على غرار التشريعات المقارنة وسائل بديلة لفض المنازعات هدفها هو التخفيف على القضاء، وربح الوقت بين المتقاضين من خلال قصر المسطرة المتبعة فيها مع امتيازها بالسرية، و تتمثل هذه الوسائل في الصلح و الوساطة والتحكيم[1]، هذا بالإضافة إلى بعض منها التي تستعمل لحل المنازعات في بعض المجالات الخاصة كقطاع الصناعة التقليدية والتي تتضمن مجموعة[2] من الحرف، تعتمد على مؤسسة الأمين في حل المنازعات التي تنشأ سواء بين الحرفيين فيما بينهم أو النزاعات التي تكون بين الحرفيين و زبنائهم.

و تعتبر هذه المؤسسة الأخيرة من الوسائل التي لها باع طويل في مستوى حل النزاعات في المغرب والتي كانت تعمل إلى جانب مؤسسة الحسبة كآلية لحل المنازعات.

وأمام هذا الوضع القائم الذي بدأت فيه مؤسسة الأمين تتلاشى نظرا لعدم وجود مؤسسة الحسبة–على الأقل في بعض المدن- التي تعمل في خط متوازي مع الأمين في بعض المدن والتي تقوم بدور جد هام في حل النزاعات خاصة على مستوى الحرف التي تتعلق ذات الصلة الصناعة التقليدية.

لذلك حاولت من خلال هذه السطور نفض الغبار عن هذه المؤسسة من خلال القانون المنظم و الأفاق المستقبلية لها، في ظل التحول المغربي من خلال الإشكال المركزي و المتمثل في:

هل مؤسسة الأمين في ظل الوضع الحالي قادرة على حل النزاع التي لها ارتباط بمجال اختصاصها؟، و تتفرع عن الإشكال المركزي أسئلة فرعية يمكن إجمالها في:

ما هي مؤسسة الأمين؟ ، ما هي القيمة الإضافية التي تقدمها مؤسسة الأمين للمتنازعين؟

هل مؤسسة الأمين قادرة على رد الاعتبار للمتضرر؟

للإجابة عن هذا الإشكال سوف نسلك التقسيم التالي.

الفقرة الأولى: نظرة على القانون المنظم لمؤسسة الأمين.

الفقرة الثاني:  آفاق مؤسسة الأمين في ظل الإصلاح التشريعي.

 

 

الفقرة الأولى: نظرة على القانون المنظم لمؤسسة الأمين

إذا كان الأصل في الفصل في النزاعات الناشئة بين أفراد المجتمع يعود للقضاء على اعتبار أن الدولة هي المالكة لهذا الحق من أجل زرع الطمأنينة بين مواطنيها سواء من حيث زجر الأشخاص المرتكبين لأفعال منافية للقانون الجنائي، مرورا برد الاعتبار للأشخاص المتضررين من الأفعال الصادرة عن الإدارة، وصولا إلى باقي المجالات الأخرى، فإن هذا الأصل سرعان ما أصبح استثناء في بعض النزاعات رغبة من المتنازعين و التي تتحكم فيها مجموعة من الهواجس[3] تم الاهتداء بموجبها إلى مؤسسة الأمين من أجل وضع حد للنزاع القائم .

و بالرجوع إلى القانون المنظم  لمؤسسة الأمين[4] نجد المشرع قد نظم هذه المؤسسة سواء كيفية الحصول على الصفة و المهام المنوطة بها وحدودها.

إذ بالركون القانون خاصة الفصل التاسع[5] منه نجده يتعرض لشروط اكتساب صفة الأمين و ذلك من خلال آليات الانتخاب من طرف الأشخاص المزاولين لنفس العمل سواء كانت حرفة أو مجال تجاري وتعزى منح المشرع اكتساب هذه الصفة من بين المزاولين لنفس الحرفة أو التجارة هو صفة الأمين تمنح له تمثيلهم أمام الأجهزة المختصة، هذا بالإضافة إلى فض النزاعات التي تشوب بين الحرفيين أو الفئة التجار ومرد ذلك هو إمكانية صفة الأمين أن تمنح للشخص الذي يكون أكثر دراية و خبرة مما تخول لها لقيام بهذه المهمة[6].

هذا وتجدر الإشارة إلى أن المهمة التي يقوم بها الأمين تكون بمعية المحتسب[7] على اعتبار أن النصوص القانونية تعطي لهذا الأخير قوة قانونية من حيث المحاضر المنجزة من طرفه، مما يفهم منه أن هذه المحاضر لها نفس الحجية من حيث المحاضر الواردة في قانون المسطرة الجنائية حسب المادة 291 و 292 من قانون المسطرة الجنائية، أي أنه يوثق بمضمونها إلى أن يثبت ما يخالفها هذا بالإضافة إلى اعتباره ورقة رسمية صادرة عن جهة مختصة حسب الفصل 418[8].

لقد تبين بالواقع الملموس خاصة على مستوى حجم القضايا المعروضة على القضاء أن جملة من القضايا كانت إمكانية وضع حد لها لو تم سلوك مؤسسة الأمين خاصة أن بعض القضايا ذات طابع خاص يكون حلها رهين بإسنادها إلى الجهة التي تتميز بمعرفة عميقة  بالمجال .

وإذا ما تم النظر إلى خصوصية هذه القضايا يتبين أنه قد تكون المبالغ المتنازع بشأنها تتسم غالبيتها أرقام يمكن القول بأنها مبالغ متواضعة خاصة النزاعات المرتبطة بالحرف، وهذا له ايجابيات على مستوى محاكم المملكة من خلال التخفيف عليها و الإنكباب على القضايا الجوهرية و بالتالي تكون النتائج ايجابية سواء على مستوى المتقاضي من خلال الحصول على الحق في وقت وجيز على خلاف إذا ما تم عرض القضية على القضاء رغم أنه يبقى حقا مكفول دستوريا على اعتبار أن هذا الأخير يعتبر القضاء الضامن للحقوق هذا من جهة، ومن جهة ثانية هو التخفيف من خلال تفعيل الآليات البديلة لفض المنازعات  على غرار ما هو معمول في مجموعة من الدول في الوقت الذي تجاوز ما هو معمول في المغرب بخصوص الوسائل البديلة في حل النزاعات باستعمال الوساطة في الخصومات ذات الطابع الجنائي  ووضع الحد لها[9] .

الفقرة الثانية:  آفاق مؤسسة الأمين في ظل الإصلاح التشريعي

تجدر الإشارة إلى أن المنظومة التشريعية المتعلقة بالجانب الإقتصادي حظيت باهتمام كبير  من خلال التعديلات المتلاحقة للقوانين إما بإدخال تعديلات جوهرية ووضع القطيعة القوانين السابقة و العلة في ذلك تحديث الترسانة القانونية و جعلها أكثر انسجاما و تناغما مع التغيرات المجتمعية، مادام أنه من خصائص القاعدة القانونية  هو تنظيم سلوك الفرد داخل المجتمع و بالتالي فظهور سلوكيات جديدة دون مواكبة القاعدة القانونية لهذه التغيير من شأنه أن يضعها محل الشك[10].

غير أن الفصل في النزاعات يحتاج إلى جهد كبير من الدولة بغية الحفاظ على كيانها و هذا لن يتأتى إلا من خلال وجود آليات قوية لترسيخ دعائم الدولة القوبة، ذلك أن جوهر وجودها هو الحفاظ على النظام العام.

وقد اختار المغرب نهج سياسة الوسائل البديلة في فض النزاعات، غايته في ذلك رد الإعتبار للطرق الأخرى ما دام أن اللجوء إليها يبقى متوقف على إرادة الأطراف لمتنازعة، إلا أن  التشريعات الحالية قد لا تسعف في تحقيق الهدف المرسوم.

وفي هذا الصدد تبقى الإصلاحات التشريعية مطلب تحتاج إلى إعادة النظر القانون المنظم لمؤسسة الأمين خاصة أن القانون الذي يعتبر بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية كان محل مراجعة قانونية وتم نسخه بموجب القانون الصادر سنة 2011[11] خاصة أنه نص ضمن مقتضياته على أن الغرف تقوم بدور الوساطة و التحكيم وذلك من خلال المادة الثالثة و التي تنص على ما يلي:” تحدد مهام واختصاصات غرف الصناعة التقليدية كما يلي:…

5-    فيما يخص الوساطة بين السلطات العمومية والصناع التقليديين ومقاولات وتعاونيات الصناعة التقليدية تقوم غرف الصناعة التقليدية ب:

-التنسيق بين مقاولات وتعاونيات الصناعة التقليدية والصناع التقليديين والسلطات العمومية والجماعات المحلية؛

-إبلاغ السلطة الحكومية المختصة باقتراحات وملتمسات الصناع التقليديين ومقاولات وتعاونيات الصناعة التقليدية؛

–   القيام بدور الوساطة والتحكيم بين الحرفين وفقا لأحكام الظهير الشريف رقم 1.07.169 الصادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 08.05 القاضي بنسخ وتعويض الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية؛

– إبداء رأيها في التغييرات المراد إدخالها على أي نص تشريعي أو تنظيمي يكون له أثر على نشاطها، بصفة عامة في كل القضايا المتعلقة بقطاع الصناعة التقليدية”.

إلا أنه ما يلاحظ بخصوص هذه المقتضيات هو أن المشرع لم يتعرض لمؤسسة الأمين خاصة على مستوى الحرف المنضوية في الغرف و التي تمثلها أمام الجهات المختصة، ويبقى هذا التعديل ذات أهمية بالغة على اعتبار أن يسمح للغرف بتأسيس مراكز لمؤسسة الأمين داخل الغرف مهمتها هو فض النزاعات المعروضة عليها لما فيه من مزايا متبادلة سواء على الحرفيين فيما بينهم، أو بينهم و بين زبنائهم، و بالتبعية هو جعل الغرف المهنية تساهم في النهوض بالمرفق العمومي بما يطمح إليه المجتمع متجاوزة في الدور التقليدي الذي كانت تقوم به السابق،مع الأخذ بعين الاعتبار الإصلاح الدستوري لسنة 2011 و الذي شكل طفرة نوعية في تاريخ المغرب الحديث و الذي نص على العمل في إطار  مشترك.

كما لا نفوت الفرصة على الإصلاح المعروض على البرلمان بخصوص قانون المسطرة المدنية من خلال إدخال تعديل و الذي بموجبه ينص على أن بعض النزاعات قبل عرضها على القضاء يمكن النظر فيها من طرف هذه المؤسسة التي نعالجها في هذا الموضوع، محاولا في ذلك التقليل من الذهنية و التي تجعل القضاء الوسيلة الوحيدة لفض النزاعات هذا من شأنه إثقال كاهل القضاء بنزاعات قد يكون الغرض منها هو الكيد خاصة مع منح الاختصاص القيمي لقضاء القرب[12] في النزاعات التي لا تفوق قيمتها 5000 درهم وكذا المجانية التي تتصف بها هذه الدعاوى و الذي قد يكون سبب في تضخيم عدد القضايا لا غير.

هذا بالإضافة إلى أن نوعية القضايا التي ينظر فيها الأمين ذات طبيعة خاصة مما قد تجعل الأمين على دراية تامة بنوعية النزاع وبالتالي قد يكون الحسم فيها يتسم بالسرية وعدم البوح بالنزاع إلى الغير  وكذا الحفاظ على سمعة الحرفيين.

 

 

 

خاتـــــمة:

وختاما يمكن القول أن المغرب قد انخرط في مسلسل الإصلاحات خاصة المرتبطة بالجانب القضائي بوضع مجموعة من القوانين ذات الصلة بغية تحقيق الهدف الذي يتغياه المشرع من وراء هذه الترسانة القانونية،و البحث مليا في إيجاد صيغ جديدة على غرار ما هو معمول به في باقي المجالات.

ويمكن إبداء مجموعة من المقترحات بخصوص هذا الموضوع:

– نشر ثقافة الطرق البديلة لحل النزاعات.

-مراجعة الترسانة القانونية المنظم لمؤسسة الأمين من خلال تحيينها وجعلها منسجمة مع الواقع.

– القيام لدورات تكوينية لفائدة الأمناء  من خلال تعريفيهم بالمستجدات القانونية

-نشر الثقافة القانونية بين الحرفيين و التي من شأنها تعريفهم بطرق بديلة عن القضاء يمكن اللجوء إليها في حالة نشوب نزاعات.

 


 

الهوامش:

 

[1]– فيصل باجي، الوساطة :العدالة المطلوبة، مقال منشور بمحلة المنبر القانوني ، العدد السادس، السنة أبريل 2014 ، ص 235.

محمد أطويف، الوساطة الإتفاقية على ضوء القانون رقم 05.08  مقال منشور بمجلة الحقوق المغربية ، العدد الرابع عشر ، السنة الثامنة  يناير –ماي 2013 ص:151 .

[2] – تتوفر على أزيد من 200 حرفة .

[3]– لقد تمت الإشارة إليها في المقدمة.

[4]– ظهير شريف رقم 1.82.70 بتاريخ 28 شعبان 1402 ( 21 يونيه 1982) يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 02.82 المتعلق باختصاصات المحتسب وأمناء الحرف المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3636 بتاريخ 07/07/1982 الصفحة  836.

[5]– ينص الفصل التاسع على ما يلي :” يعين الأمين بواسطة الإنتخاب من أعضاء كل حرفة أو مهنة تجارية يزاول أصحابها بيع المنتوجات و الخدمات المشار إليها في الفصل أعلاه ويصبح هذا التعيين نافذ المفعول بمجرد المصادقة عليه من طرف الإدارة”

[6] – ينص الفصل العاشر على ما يلي:”يساعد الأمناء المحتسب في مزاولة مهامه، ويتمتعون تحت إمرته، كل منهم فيما يخص حرفته، بسلطة توفيقية للعمل على أن تفض على سبيل التراضي الخلافات والنزاعات الناشبة :

  1. بين الحرفين وتجار المنتجات المشار إليها في الفصل الأول أعلاه والمتدربين لديهم ومستخدميهم فيما يخص القضايا التي تهم علاقاتهم المهنية؛
  2. بين الحرفيين والتجار المذكورين و زبنائهم بشأن الإنجازات أو المعاملات المتعلقة بالمنتجات أو الخدمات التي يراقبها المحتسب

[7] – يعتبر المحتسب من المؤسسات العريقة في المغرب وذلك لارتباطها  بالدين الإسلامي الحنيف

محمد الوزاني، الأجهزة المكلفة بمراقبة السوق ودورها في حماية المستهلك، مقال منشور بالمجلة الغربية للإقتصاد و القانون،العدد الثالث، السنة يونيو 2001 ، ص 114.

علي زروقي، مفهوم الحسبة من الولاية الدينية إلى الولاية المهمة الاجتماعية، مقال منشور بمجلة الفقه والقانون، العدد الحادي عشر شتنبر 2013، ص 244 و ما بعدها .

عبد الرحمان مغاري،   من أجل ضابط جديد لمؤسسة الحسبة في المغرب، مقال منشور على الموقع الإلكتروني:

www.marocdroit.com

[8] –  تنص المادة 418 من قانون الالتزامات والعقود على أنه : “الورقة الرسمية هي التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد، وذلك في الشكل الذي يحدده القانون.

وتكون رسمية أيضا:

1 – الأوراق المخاطب عليها من القضاة في محاكمهم؛

2 – الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية، بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها”.

[9] – للمزيد من التفصيل أنظر :

عادل علي المانع،  الوساطة في حل المنازعات الجنائية، مقال منشور بمجلة الحقوق الكويتية، العدد الرابع، السنة 2006، ص 35.

Anas  Talbi:  La médiation pénal comme alternative aux poursuites judicaires (une expérience  étrangère a méditer)

عنوان مداخلة  بالندوة العلمية التي نظمتها شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بفاس بشراكة مع وزارة العدل وهيئة المحامين بفاس، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية و القضائية، الطبعة الأولى،  العدد الثاني، السنة 2004 .

[10] – للمزيد من التفاصيل أنظر: الحسين بلحساني، قانون حرية الأسعار والمنافسة بين المؤثرات الخارجية و الإكراهات الداخلية، مقال منشور بالمجلة المغربية للاقتصاد و القانون، العدد الثالث، يونيو2001ـ ص7 و ما بعدها.

[11]– ظهير شريف رقم 1.11.89 صادر في 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011) بتنفيذ القانون رقم 18.09 بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية المنشور بالجريدة الرسمية  رقم 5980 الصادرة بتاريخ 23 شوال 1432 (22 سبتمبر 2011).

[12] –  ظهير شريف رقم 1.11.151 صادر في 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)بتنفيذ القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4392.