تفاعلا مع الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى السيد وزير العدل والحريات حول الاستيلاء على أملاك الغير، نظم مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة يوما دراسيا حول :

ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير: الأسباب وسبل التصدي

على  ضوء الرسالة الملكية الموجهة لوزير العدل والحريات المؤرخة في 30 دجنبر 2016″

      وحضر أشغال هذا اليوم الدراسي الهيئة القضائية وهيئة الموثقين وهيئة العدول والمحامون والأساتذة الباحثون، وغيرهم من المهتمين بشؤون العقار.

     و قد أكدت مختلف المداخلات على أهمية الحفاظ على الثروة العقارية لكونها مسألة مرتبطة بتحقيق التنمية في جميع جوانبها، إذ يعد العقار الأرضية الأساسية  لتحقيق التنمية المستدامة، لذلك ارتقى بها المشرع المغربي  إلى مصاف الحماية الدستورية كما أصدر مجموعة من القوانين التي تعنى بحماية الملكية العقارية.

     و أكد مختلف المتدخلون على أنه بالرغم من مختلف المقتضيات القانونية الهادفة إلى تحقيق حماية قانونية للملكية العقارية فإن الواقع العملي يؤكد تنامي ظاهرة الاعتداء على الملكية العقارية والاستيلاء عليها، بكافة الطرق والأساليب، إما باستغلال الثغرات التشريعية الموجودة في هذا الخصوص، أو عن طريق التزوير أو التدليس الذي يطال المعاملات العقارية، بشكل أثار إشكالية حقيقية حول مدى فعالية النصوص القانونية في تحقيق حماية للملكية العقارية من هذه الظاهرة.

     و أشار المتدخلون على أن الرسالة الملكية الموجهة للسيد وزير العدل والحريات  بتاريخ 30 دجنبر 2016 جاءت للفت الانتباه إلى تنامي هذه الظاهرة واتساع رقعتها بشكل مقلق وهكذا جاء في نص الرسالة  أن الاستيلاء على عقارات الغير أصبح “ظاهرة خطيرة تتفشى بشكل كبير، وتستدعي التصدي الفوري والحازم لها، تفاديا لما قد ينجم عنها من انعكاسات سلبية على مكانة وفعالية القانون في صيانة الحقوق، ومن زعزعة لاستقرار الفاعلين الاقتصاديين التي لا يخفى دورها كرافعة أساسية للاستثمار”.

     و اقترح مختلف المتدخلون بضرورة محاصرة هذه الظاهرة بتبني خارطة الطريق التي حملتها الرسالة الملكية بحيث يتم اعتماد مقاربة تشاركية وخطة شمولية متكاملة لتفصيل كل العناصر الواقعية لهذه الظاهرة والإحاطة بكل جزئياتها مع اعتماد أساليب التحسيس والتكوين والحكامة والردع.